
الذكرى السادسة للحراك الشعبي المبارك
الذكرى السادسة للحراك الشعبي المبارك
في ذكرى السادسة للحراك الشعبي المبارك 22 فيفري 2019
تحل على الشعب الجزائري اليوم 22 فيفري الذكرى السادسة للحراك الشعبي المبارك، الذي سجل في مخيال كل الجزائريين الذين عايشوا تفاصيله وأحداثه وتفاعلاته كمرحلة فارقة في إنشاد تحقيق #انتقال ديمقراطي توافقي وسلس بين مختلف المكونات السياسية والشعبية #يرتكز على مشروع تغيير وإصلاح رسمته معايشة الجزائريين للواقع السياسي والاقتصادي من منطلق وعي جماعي تتشاركته أغلب فئات الشعب الجزائري اعتقادا في وقف مسار انهيار وشيك ساهمت فيه ممارسات سلطوية كرست مظاهر الفساد و الاستبداد والتشبث بالسلطة، والفشل في تحقيق التنمية والاستقرار والصعود والتراجع في منسوب الحريات، وصناعة الفراغ السياسي المتجاهل للأدوات الديمقراطية والأطر الحزبية والجمعوية، وبناء منظومة قائمة على سياسة التحكم الشامل في كل المجالات..
فكانت الاستجابة جماعية وواعية وسلمية، والتعبير واضح وصريح، والإجماع واسع وشامل في الرفض المطلق لكل الإخفاقات والانتكاسات والتراجع عن المكاسب الديمقراطية، واستمرار منطق الاستخفاف والاستيلاء الفوضوي على مراكز القرار والحكم والاستحواذ على ثروات الجزائريين بوسائل الفساد والثراء الفاحش، وساهم الوعي والسلمية والاحتواء المستوعب للمطالب السياسية في إيصال كل الرسائل السياسية التي فرضها منطق إجماع الجزائريين حول أولوية الإصلاح السياسي والدستوري ومعالجة حالة الانحلال التي سادت المؤسسات و القرار..
لا شك أن طموح الجزائريين المرتبط بتحقيق دولة ديمقراطية اجتماعية تتمسك بالثوابت الوطنية وتكرس الحريات وتحفظ الحقوق وتحقق الرخاء الاقتصادي والاستقرار الاجتماعي، ثابتة في دعم القضايا العادلة ومناصرة فلسطين
إن حركة مجتمع السلم ومن منطلق المسؤولية السياسية والانحياز إلى الإرادة الشعبية ساهمت وانخرطت وناضلت على العديد من المطالب المرفوعة خلال مسيرتها التاريخية المتراكمة وبادرت الي تقديم المقاربات المساهمة في استكمال كل مشاريع الإصلاح السياسي والاقتصادي التي يطمح إليها الجزائريون، عززت دورها في نشر الوعي والفهم والانتصار للحريات، والمساهمة في الإصلاح والاستمرار في تحقيق سنَّة التدافع السياسي الذي يدفع عن البلاد الفساد والاستبداد للوصول إلى فرصة الجزائر الصاعدة، وثمنت دسترة الحراك كمرجع تاريخي في مسيرة الجزائر التي سطر طبيعة حكمها بيان أول نوفمبر.
أ. عبد العالي حساني شريف | رئيس الحركة